علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
38
شرح جمل الزجاجي
فهذا لا يتوجه إلّا على ما ذكرت ، ولا يقدح في هذا رواية من روى : " قروا " ، لأن الروايتين قد صحتا ، وكذلك أيضا لا يلتفت إلى من قال : إنّ السنام قد يذاب فيجعل في المحض فيشرب . وهذا فاسد لأنّ السنام كله لا يذاب . وإذا صح ما ذكرناه من العطف ساغ أن تكون الواو فيه واو " مع " . [ 7 - عدم جواز تقديم المفعول معه ] : وهذا المفعول معه لا يجوز تقديمه باتفاق ، لأن أصله العطف كما تقدم ، والمعطوف لا يتقدم صدر الكلام ، فلا تقول : " وعمرا قام زيد " . كما لا تقول : " وعمرو قام زيد " . فأمّا توسطه ففيه خلاف . فمن النحويين من منع ذلك ، ومنهم من أجازه . وممن ذهب إلى إجازته أبو الفتح بن جني ، واستدل على ذلك بأن ما تقدم أصله العطف ، والمعطوف يجوز توسطه ، نحو : " قام وعمرو زيد " ، فكذلك المفعول معه ، فتقول على هذا : " استوى والخشبة الماء " . وهذا عندي لا يجوز ، لأنّ ذلك ضعيف في المعطوف فكيف في فروعه ، وهو المفعول معه . * * * ومسائل هذا الباب تنقسم ثلاثة أقسام : قسم يتساوى فيه أن يكون مفعولا معه ومعطوفا . وقسم الاختيار فيه أن يكون مفعولا معه ، ويجوز فيه العطف . وقسم لا يجوز فيه إلّا أن يكون مفعولا معه ، مثل : " قام زيد وعمرا " ، بالرفع والنصب . إذ لا مانع من الوجهين .
--> - نافية ، " كاد " : فعل ماض ناقص ، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . يشبع : فعل مضارع مرفوع بالضمة . طائره : فاعل مرفوع بالضمة و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . وجملة " سقوا . . . " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " قلص مشافره " : معطوفة على جملة لا محل لها . وجملة " جفوته " : في محل جرّ بالإضافة . وجملة " أنبتا " : في محل نصب صفة . وجملة " اكتست عظام " : معطوفة على جملة " سقوا " . وجملة " يشبع طائره " : في محل نصب خبر كاد . وجملة " ما كاد يشبع " : في محل جر صفة . والشاهد فيهما قوله : " سناما ومحضا " جواز أن تكون الواو هنا عاطفة مع تضمن معنى المعية ، لأن السنام لا يذاب كله فيشرب .